المنشور رقم (35) المهدي الاصولي في الاديان اليهودية _ النصرانية _ الاسلام

بسم الله الرحمن الرحيم

المقـدمة :

مفـارقة السـنة للجمـاعة ومخـالفة الشيعـة للإمـامة

    منذ افتراق المسلمين الى طائفتين رئيسيتين (سنة وشيعة ) بعد الحروبات التي وقعت في خلافة علي بن آبي طالب ومقاتلة معاوية له وشق صف الأمة وانحاز هؤلاء الى علي وعرفوا فيما بعد بالشيعة وانحاز الآخرون الى معاوية وعرفوا فيما بعد بالسنة وبعد مقتل الإمام علي وتنازل الحسن بن علي مكرهاً عن الخلافة لمعاوية، وفرض نفسه على المسلمين واعترف السنة بإمامته وسمي ذلك العام بعام الجماعة . أي ان معاوية هو إمام جماعة المسلمين وهذا اكبر خطأ يرتكبه علماء السنة في حق الإسلام . وذلك بسبب خطأ في فهمهم لقوله تعالى : {وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ } (9) سورة الحجرات.

    فهم السنة ان الطائفتان طائفة علي وطائفة معاوية ولمعرفة الباغية منهما يقول الدكتور مصطفي مراد ـ كلية الدعوة جامعة الأزهر ـ في كتاب نهاية العالم صفحة 42

( ومن الفتن موقعة صفين بين سيدنا علي ومن معه ، وسيدنا معاوية ومن معه رضي الله عنهم وفيها تم قتل عمار بن ياسر رضي الله عنهما .

1/ فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ان رسول الله صلى عليه وسلم قال لعمار : (تقتلك الفئة الباغية ) أخرجه الشيخان .

والكلام لا يزال للدكتور مراد : ومعلوم ان عماراً رضي الله عنه كان في جيش علي يوم صفين وقتله أصحاب معاوية ) أهـ .

أقول : فالأمر أصبح واضحاً فان طائفة معاوية هي الباغية بنص الحديث ولم تفئ الى أمر الله واعتمدها علماء السنة على بغيها فكانت جماعة السنة جماعة باغية منذ نشأتها.

وإما الشيعة الذين نشأوا على الجماعة الراشدة في مقابل جماعة السنة الباغية إلا أنهم أي الشيعة سقطوا عند بداية الطريق فاعتقدوا في إمام لا وجود له باختيارهم خلافاً للعقيدة الصحيحة عندهم في أن الخليفة يختاره الله خليفة على منهاج النبوة كما نص بذلك قوله عز وجل: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ} (73) سورة الأنبياء.

    فسقطت الأمة بفرعيها السنة والشيعة ولم يبق على الدين المستقيم إلا فئة قليلة ظلت متمسكة بإتباع الخليفة الذي يعلن للناس بأنه مبعوث من عند الله وهذا الخليفة يرجمه بالكفر والزندقة كل من طوائف الشيعة والسنة.

والمهدي آخر الزمان سيخرج من هذا الخط الوسطي لا من السنة ولا من الشيعة ولكن يعمل بما صحَّ من نصوص السنة لأنهم أكثر تمحيصاً لتصحيح الأحاديث وأخذها بالنقد جرحاً وتعديلاً لمعرفة الصحيح منها فيعتمدها كأساس لأصول الدين الى جانب القرآن .

ولقد أدركت بقية من هذه الأمة أن المهدي ليس محمد بن الحسن العسكري الذي يعتقد فيه الشيعة ولا هو محمد بن عبد الله الحسني الذي يعتقد فيه السنة.

    وهذا المنشور لبيان هذا المهدي الذي تنتظره هذه الأمة والأمم قبلها.

والأمم والأديان لم تتفق إلا على انتظار ظهور المسيح وعودته وأنه هو الذي يحول دون تفتيت وحدة السودان إلى دويلات، فقد أوردت  صحيفة الحياة بقلم فاطمة الصادق ـ الهادي محمد الأمين ما يلي:

(تسعى الإدارة الأمريكية لتنفيذ مخطط لتفتيت وحدة السودان وتقسيمه الى عدة دويلات : دولة الشرق ودولة السودان الشمالي ودولة جبال النوبة ودولة دارفور ودولة السودان الجديد. تقسيم السودان الى خمس دويلات، وذكرت الوثيقة أن الإدارة الأمريكية ، استدعت في وقت سابق النائب الأول لرئيس الجمهورية رئيس حكومة الجنوب الفريق سلفاكير ميارديت وكبير مساعدي رئيس الجمهورية مني اركو مناي الى واشنطن من وراء ظهر الحكومة السودانية ولم تسمح للسفارة السودانية في واشنطن بأن تكون على علم ببرنامج سلفاكير ومناي. وتمضي الوثيقة قائلة: إن أمريكا قد ناقشت معهما خطة تقسيم السودان وقالت أن هناك تفاصيل كثيرة تتعلق بوجود (25)شركة أوروبية وأفريقية تعمل في الجنوب وبوجود شركات ألمانية وأمريكية وهولندية عليها أن تشيد طرقاً بالجنوب تربط السودان مع كينيا ويوغندا وإثيوبيا وتبني خطاً جديداً ناقلاً للنفط من الجنوب الى ميناء ممبسا في كينيا مباشرةً بطول (2) ألف كيلو متراً بدلاً من الخط السوداني الحالي كخطوة استباقية تمهد لانفصال الجنوب عن الشمال ) أهـ . صحيفة الحياة 17 مايو 2007م

    وبالعودة إلى منشور شركاء نيفاشا والمهدي في سورة القلم، فإنه بخطة تقسيم السودان -جنة الإنقاذ- أصبح السودان كالصريم بتقطيعه الى خمس دويلات.

أقول: قال عز وجل: {وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ * فَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ} (46)  - (47)  سورة إبراهيم. المكر الذي تزول منه الجبال هو مكر يأجوج ومأجوج بزعامة الدجال وقد حشدوا في مكرهم القنابل النووية التي تزيل الجبال بنص الآية مما يعني أن الآيتين تخاطبان زمن المسيح المهدي سليمان في مواجهة السلاح النووي الذي لا يدان لأحد في مواجهته ولكن بتدخل القدرة الربانية لنصرة المسيح وأنصاره بنص الآية {فَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ} والمعني برسله في الآية (الذين تنباؤ بنصر الله للمسيح على جميع أعدائه في اليهودية والنصرانية والإسلام) والنصر مرهون بالوقت المحدد له في الآية {حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللّهِ إِنَّ اللّهَ} أي نصر المسيح وأصحابه{ إِنَّ اللّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ }.

    ففي زمن النبي صلى الله عليه وسلم عجزت يأجوج ومأجوج عن حفر السد وفي زمن المسيح المهدي صنع يأجوج ومأجوج القنابل الذرية التي تنسف السدود والجبال وتذرها قاعاً صفصفاً.

ووعد الله المسيح وأصحابه بالنصر وتوعد أعداءهم فقال عز وجل {وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَل لِّلّهِ الأَمْرُ جَمِيعًا أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُواْ أَن لَّوْ يَشَاء اللّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا وَلاَ يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِّن دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللّهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ} (31) سورة الرعد. ومعنى الآية: أن الحجة القرآنية التي يعتمد عليها سليمان أبو القاسم في إثبات أنه المسيح أعظم من أي حجة مادية طلبها منه الناس كأن يسّير جبل مرة من مكانه إلى مدينة نيالا أو تقطيع الأرض بطي المسافة لإحضار الأهرام من مصر إلى السودان أو أن يكلم الموتى كدليل على إحياء الموتى.

قوله {الَّذِينَ آمَنُواْ } في آية الرعد 31 هم من آمن بالمسيح سليمان أبو القاسم وقوله {لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا} في نفس الآية هم الذين كذبوا به الآن وكذلك قوله {الَّذِينَ كَفَرُواْ} في نفس الآية هم الذين كذبوا بالمسيح سليمان أبي القاسم.

    وأيضاً النصارى يكذبون به عند عودته كما نص على ذلك الإنجيل فقد جاء في إنجيل لوقا تحت عنوان المجئ الثاني للمسيح: (لأنه كما يومض البرق ويضئ السماء من طرف إلى طرف هكذا سيكون ابن الإنسان في يومه لكن لا بد أولاً أن يتألم كثيراً ولا بد أن يرفضه أهل هذا الجيل وكما كان الحال في أيام نوح هكذا سيكون الحال عندما يأتي ابن الإنسان). (لوقا 17/24، 25، 26).

أقول: قوله (لا بد أولاً أن يتألم كثيراً) بسبب تكذيب الناس له عند عودته وقوله (لا بد أن يرفضه أهل هذا الجيل) المعني به الذين يعاصرون عودته الثانية من جميع الأديان (اليهودية والنصرانية والإسلام). كما عانى في السابق وقد عبَّر عن معاناتي كمال الجزولي في مقال بالصحافة عام 2004م يحمل عنوان (آلام المسيح السوداني) فصدق بمقاله ما جاء في نبوءة لوقا. وهذا القول يعتبر بمثابة تحقيق لصحة دعوتي.

    القارعة القريبة من دارهم هي القاعدة الأمريكية التي أَنشأت خصيصاً في تشاد لمهاجمة السودان. جاء في عنوان رئيسي لصحيفة الرأي العام الأحد 20مايو 2007م تحت عنوان أمريكا تطور قاعدة جوية في تشاد لعمليات متوقعة ما يلي: (أجاز مجلس النواب الأمريكي أمس مشروع قرار بإجراء تعديل على مشروع ميزانية الدفاع لتطوير مطار في تشاد قرب الحدود مع السودان كي تستخدمه قوات حلف الناتو والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية منه لإقليم دارفور.. وجاء في نص القرار (بما أن السودان ظل مكاناً لحروب أهلية استمرت أربعين عاماً وبما أن أكثر من مليوني شخص قتلوا خلال العشرين سنة الماضية بسبب الحرب ومجاعات لها صلة بالحرب واضطر ملايين اللاجئين ترك ديارهم. وبما أن مطار ابشي قريب من الحدود مع السودان ويستخدم الآن لأغراض عسكرية وإنسانية ... لذا قرر الكونجرس الآتي: (تحسين المطار الموجود في ابشي في تشاد حتى يتمكن: من استقبال العمليات المتوقعة لحلف شمال الأطلسي ويساعد على استقدام قوات من الأمم المتحدة إلى تشاد وإلى منطقة دارفور في السودان)أهـ.

    إن المشهد السوداني الحالي تحقق وبتجلٍ دقيق لمعاني الآية  تصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ} تمثلت في يوم الاثنين الدامي وأحداث جبل أولياء وأحداث المهندسين كما أن قوله عز وجل: { أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِّن دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ  }تحقق في بناء القاعدة العسكرية في ابشي القريبة من الديار السودانية فالآيات السابقة تتحدث عن الأحداث الراهنة في السودان وموقف الشعب السوداني من دعوة المسيح المهدي سليمان.  

    إن ما يعانيه الشعب السوداني من ويلات ما هو إلا نتاج تكذيبهم بدعوتي جرياً على سنة الذين خلو من قبل قال تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلنَآ إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ * فَلَوْلا إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ* فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ} سورة الأنعام(42 – 44).

    فالمهدي في بحر الغزال وأعالي النيل يحول دون ذلك فقد ذكر رزق أبو بطة في كتابه (المهدي المنتظر يطرق الأبواب ) في الفصل الثاني قول الإمام علي: (والعرب غثاء كغثاء السيل كما اخبر رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم فيخرج صاحب مصر من خفاء وصمت طويل ... يمهد للمهدي ... فطوبى لهم حتى يخرج لهم مهدي آل البيت من بعد ما يزلزل الله ارض الحمر المسروقة ويتمنى الناس العدل ...لا تتفرق الأرض الجديدة وما هي بجديدة إنما تعتصم بالمسيح ابن مريم لتنتظره ) أهـ .

    فالمسيح مهدي آل البيت (سليمان أبو القاسم) هو الذي أدخره الله لهذه المهمة التي لا يقدر عليها أحد غيره ولله في خلقه شئون.

الـفصل الأول

عـودة المسـيح مقـيدة بميلاده الثـاني

 

    قال عبد الله بن محمد الصديق الغماري في كتابه (إقامة البرهان على نزول عيسى في آخر الزمان) في فصل {وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً} : (وقد ثبت نزول عيسى عليه السلام بالقرآن أيضاً كما ثبت بالسنة المتواترة وذلك في بضع آيات :

الأول قوله تعالى في البشارة بعيسى {وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً} قال ابن جرير في تفسيره: حدثني يونس اخبرنا ابن وهب قال سمعته يعني ابن زيد يقول في قوله: {وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً } قال: قد كلمهم عيسى في المهد وسيكلمهم إذا قتل الدجال وهو يومئذ كهل ، وقال ابن جرير أيضاً حدثني يونس اخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قوله { مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ } قال: متوفيك قابضك . قال: متوفيك وقابضك واحد. قال ولم يمت بعد حتى يقتل الدجال وسيموت ، وتلى قوله عز وجل{وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً } قال: رفعه الله إليه قبل أن يكون كهلاً. قال: وينزل كهلاً.

    وقال الحسين بن الفضل البجلي: إن المراد بقوله (وكهلاً) أن يكون كهلاً بعد أن ينزل من السماء في آخر الزمان ويكلم الناس ويقتل الدجال قال الحسين بن الفضل: وفي هذه الآية نص في أنه عليه الصلاة والسلام سينزل الى الأرض.

وقال ثعلب في قوله (وكهلاً) ينزل عيسى الى الأرض كهلاً.

    وقال الجبائي: والكهل ما بين الشاب والشيخ ...ثم ما دام بين الثلاثين والأربعين فهو شاب. ثم كهل الى أن يستوفي الستين... وعلى ما ذكر في سن الكهولة يراد بتكليمه عليه السلام كهلاً لهم كذلك بعد نزوله من السماء وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة وأنه سينزل الى الأرض ويبقى فيها أربعاً وعشرين سنة كما رواه ابن جرير بسند صحيح عن كعب الأحبار.

    قلت: الصحيح أن عيسى عليه السلام يمكث في الأرض بعد نزوله أربعين سنة كما جاء في الحديث الصحيح.

    هذا وزعم ابن القيم في زاد المعاد أن ما يذكر من ان عيسى رفع وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة لا يعرف به أثر متصل يجب المصير إليه.

وقال ابن أبي الدنيا حدثنا هاشم بن القاسم ثنا صفوان بن صالح ثنا رواد بن الجراح العسقلاني ثنا الاوزاعي عن هرون بن رئاب عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يدخل أهل الجنة الجنة على طول آدم ستين ذراعاً بذراع الملك وعلى حسن يوسف وعلى ميلاد عيسى ثلاث وثلاثين سنة وعلى لسان محمد جرد مرد مكحلون).

    وروى أبوبكر بن أبي داود من طريق الاوزاعي عن هرون بن رئاب عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يبعث أهل الجنة على صورة آدم في ميلاد ثلاث وثلاثين سنة جرداً مرداً مكحلين، ثم يذهب بهم الى شجرة في الجنة فيكسون لا تبلى ثيابهم ولا يفنى شبابهم). قال: الغماري بل يجوز أن يكون لفظ الكهل حقيقة من بلغ الأربعين. المصدر : إقامة البرهان على نزول عيسى في آخر الزمان للغماري.

الشرح والتعليق:

أقول: بنى علماء المسلمين الدليل على عودة المسيح بعد رفعه في زمن النبوة على الآية (وكهلاً) أي أن كلام المسيح للناس كهلاً لم يحدث في فترة رسالته ولكي يتحقق وعد الله في القرآن لابد من عودته ليكلم الناس كهلاً في هذه الأمة.

والحديث (لا يفنى شبابهم) وإن كان تصنيفه في الضعيف إلا أنه حجة في اللغة على أن سن ثلاث وثلاثين هي سن الشباب بنص الحديث: (ميلاد ثلاث وثلاثين سنة..ولا يفنى شبابهم).

أقول: إن عقيدة المسلمين في عودة المسيح انبنت أساساًُ على ميلاده الثاني ضمناً من غير أن يفطنوا إلى ذلك تماماً كما حكموا بأن وفاته في رفعه كانت وفاة موت ولم يفطنوا إلى ذلك أيضاً. ويلاحظ ذلك في كتب اغلب الشراح في اعتمادهم لما جاء في شرح الطبري لمعنى: متوفيك: قابضك، ومتوفيك ورافعك واحد وقارن ذلك بالقرآن ولغة القرآن.

    لقد حدد القرآن الموت شرعاً فقال عز وجل: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} (42) سورة الزمر.

    فالآية حددت وفاة الموت (بالمسك) وفسر العلماء وفاة عيسى في رفعه بالقبض وجاء تفسير القبض لغة في مختار الصحاح للرازي كما يلي (وقُبِضَ) فلان على ما لم يُسَّمَّى فاعله فهو (مقبوض) أي مات. أهـ .

أقول: والمسك يعني القبض فبلغة القرآن يفهم تشريعه لقد فسر العلماء رفع عيسى ووفاته في القرآن تفسيراً صحيحاً بمعنى الموت ولكنهم إعتقدوا في بقائه حياً بروحه وجسده على فكرة النصارى خلافاً لتفسيرهم الصحيح وهو اعتراف ضمني من العلماء أن اعتقادهم في بقاء عيسى حياً يناقض القرآن الذي يؤكد موته بالوفاة. وهنا بطلت عقيدتهم وبطلت عقيدة كل من اعتقد ببقائه بجسده بعد الرفع عملاً بعقيدة النصارى. ووفق تفسير العلماء هذا فإن عودة المسيح ليكلم الناس كهلاً ما بين أربعين الى ستين سنة تعني ميلاده الثاني لا غير لقوله تعالى: {وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلَا يَعْقِلُونَ} (68) سورة يــس.

    فلو بقى عيسى حياً وعاد بغير ميلاد جديد في هذه الأمة فإنه لن يكلم الناس كهلاً بتاتاً خلافاً لنص القرآن الذي اعتمد عليه علماء المسلمين كدليل على عودته.

فأي اعتقاد يخالف عودة المسيح بالميلاد الثاني اعتقاد يخالف تشريع القرآن ومخالفة شرع القرآن كفر صريح. وبعد هذا التوضيح والشرح يكون قد تبين الرشد من الغي في مسألة ميلاد عيسى الثاني كشرط أساسي لعودته.

    وكل من يجادل بعد هذا البيان ويقول بعدم ميلاد المسيح للمرة الثانية في هذه الأمة إنما يجادل في آيات الله تبعاً لهواه خلافاً لتشريع القرآن الذي انزل على خاتم النبيين يقول تعالى مخبراً عنهم: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَّرِيدٍ*كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ} 3- 4 سورة الحج

لقد ثبت في السنة أن الرسول صلى الله عليه وسلم التقى بالمسيح ليلة الإسراء قبل العروج الى السماء وبذلك يكون رفع المسيح الى السماء يدخل آية الرفع { إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ } في متشابه القرآن.لأن الله في الأرض وفي السماء بصريح قوله عز وجل: { وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ } (255) سورة البقرة.

    إن انتظار السنة لنزول المسيح ابن مريم من السماء يماثل انتظار الشيعة لخروج إمامهم الغائب من سرداب سامراء { إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ} (يقول ابن كثير في خلاصة شرحه لأحاديث الإسراء:(ومن الناس من يزعم أنه أمهم في السماء والذي تظاهرت به الروايات أنه ببيت المقدس ولكن في بعضها أنه كان أول دخوله إليه والظاهر أنه بعد رجوعه إليه ) أهـ.

أقول: فإذا كانت الصلاة قبل العروج فإن رفع عيسى لم يكن الى السماء. إن كانت بعد النزول من العروج فان عيسى بقي في الأرض ولا يوجد نص جديد يثبت عودته الى السماء حتى ينتظر الناس نزوله منها في آخر الزمان. فانتظار نزول عيسى من السماء يخالف السنة ويخالف القرآن وميلاد عيسى الثاني هو آية من آيات الله التي يكذب بها المسلمون. فقد أورد هشام محمد في كتابه (يأجوج ومأجوج وخروج الدابة) تحت عنوان: (الدابة وبني إسرائيل) ما يلي:

(وفي كتابه المشهور: (معركة هرمجدون ونزول عيسى والمهدي المنتظر بين النفي والإثبات في التوراة والإنجيل والقرآن) يقول الدكتور أحمد حجازي السقَّا في صفحة (139 -140 -141): (وفي آية أخرى {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ}).

{وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ} أي على بني إسرائيل في نهاية ملكهم ونبوءتهم على الأرض {أَخْرَجْنَا لَهُمْ} أي لبني إسرائيل {دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ} أي تكلم بني إسرائيل والمراد بالدابة إنسان. فمن هو هذا الإنسان؟

يتسائل السقا ويجيب على تسأئُله: (وصاحب هذا القول هو محمد صلى الله عليه وسلم ولكن بولس زعم أنه هو عيسى في مجيئه الثاني) أ هـ.

أقول: إن القول الحق هو ما قاله بولس فالدابة في آية النمل هذه هو عيسى ابن مريم في مجيئه الثاني وكون عيسى يخرج دابة من الأرض وليس نزولاً من السماء فسمى ميلاده الثاني خروجاً من الأرض. ولكن الناس لا يؤمنون بهذا الميلاد ويكذبون المسيح في ميلاده الثاني وهو الآية التي لا يوقن بها الناس.

الفصل الثاني

الحـجة العـقلية والـدليل العلمي على ميـلاد المسـيح ثانية

 

    نصوص القرآن والإنجيل أثبتت عودة المسيح بميلاد جديد ولكن هذه الآيات لم تكن لتقاوم انحراف العقيدة في كل من المسلمين والنصارى لان اتباع المسلمين لهواهم أعظم تأثيرا على عقولهم من الانقياد لهذه الآيات وضرب القرآن أمثلة عديدة على عدم انقياد الأمة بآياته منها قول عز وجل: {وَكَأَيِّن مِّن آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ*وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ}  (105) - (106)سورة يوسف والمشركون في الآية هم المسلمون الذين يؤمنون بالقرآن إذا وافق هواهم ويخالفونه إذا خالف هواهم.وقوله عز وجل: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ} (82) سورة النمل. فالخطاب في الآية موجه للمسلمين وقد وعدهم الله بخروج الدابة في القرآن وفي السنة إلا ان هذه الدابة إذا خرجت يكذب بها الناس يعني المسلمين سماهم (الناس) لأنهم مرقوا من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية بسبب {أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ}. ولذلك لابد من الالتجاء للعلم بعد أن صار القرآن ليس حجة للمسلمين. ولقد مررت في تجربتي الطويلة وجدال العلماء - جماعات وافراداً وقد قال لي بعضهم (القرآن مائع والسنة مائعة بيّن لنا كيف تكون أنت عيسى؟) أي خارج نص القرآن والسنة فقلت لهم: إذا كان القرآن مائع والسنة مائعة فما هي الموازين الدقيقة التي نميز بها بين الحق والباطل؟.

    وفي لقاء آخر قال لي عالم مبعوث من منظمة عالمية إسلامية عندما أقمت عليه الحجة نصوص ـ أي القرآن ـ قال لي: اترك القرآن أثبت لي بكلام العقل كيف تكون أنت عيسى ابن مريم؟

فقلت له: إذا تركت أنت القرآن فكيف تثبت لي بكلام العقل أن عيسى ابن مريم ـ ولدته أمه من غير أب؟ وأردفت قائلاً: وكيف صعد الى السماء؟ فلا تقل لي (بل رفعه الله إليه) لان ذلك قول القرآن الذي رفضت الاستدلال به وزدته سؤالاً: واخبرني بمنطق العقل كيف عاش عيسى ابن مريم هذا الزمن المتطاول في السماء وعند العلماء لا يوجد أوكسجين للحياة في الطبقات العليا البعيدة عن الغلاف الأرضي؟ فاحتار العالم وأعيته الأنباء.

    ولما كان معظم المسلمين يلجأون الى حيل العلماء هذه فاني رأيت لزاماً عليّ أن أجد إجابة علمية أخاطبهم بها على قدر عقولهم لان العلم العقلي حجة لمن لا يعتبر القرآن أو الأحاديث النبوية حجة وقد قال عز وجل في هذا الصدد: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُّنِيرٍ* ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ} 8-9 سورة الحـج.

    فالعلم المذكور في الآية هو العلم العقلي لأنه ذكر الى جانب (هدى) وهو هدى الأنبياء ممثلاً في الأحاديث الشريفة و(الكتاب المنير) هو تنزيل الله على رسله.

واليكم الدليل العقلي على ميلاد المسيح للمرة الثانية.

جاء على شبكة الانترنت في موقع (خصوبة دوت نت) تحت عنوان: رحم للبيع بأرخص الأسعار ما يلي:

(فتوى أزهرية تبيح تأجير الأرحام تثير جدلاً في الأوساط الفقهية مصرية تؤجر رحمها مقابل 2500 دولار ونفقة شهرية أثناء الحمل وقال د.عبد المعطي بيومي عضو مجمع البحوث الإسلامية (أعلى هيئة للفتوى بالأزهر) والعميد الأسبق لكلية أصول الدين بالجامعة الأزهرية ان تأجير الأرحام جائز شرعاً معتبراً أن هذا من شأنه أن يحل كثيراً من مشاكل الأمهات اللائي يعانين من العقم ويحافظ على ترابط آلاف الأسر التي ترغب في الإنجاب.

    واعتبر د.بيومي إن المرأة صاحبة الرحم المستأجر أماً حاضنة في حين تكون صاحبة البويضة أماً أصلية.

واستطرد بأن الرحم لا ينقل أي صفة وراثية، ولا يعمل إلا كحضانة للطفل تحمية وتمده بما يلزم لنموه).

ويقول د. عزمي إن تأجير الأرحام هو أحد الوسائل العلمية الحديثة التي أمكن التغلب على حالات العقم الناتجة عن فشل عمليات أطفال الأنابيب بسبب وجود مشاكل في رحم الأم أو أمراض تؤدي الى عدم التصاق البويضة بجدار الرحم ... ومن أجل كل هذه الحالات جاءت فكرة تأجير الأرحام فلماذا نحرم هؤلاء الأمهات من إنجاب طفل مادام متاح من الناحية العلمية) أهـ.

وللتعريف بأطفال الأنابيب:

(أطفال الأنابيب هم الذين تخلقوا بطريق غير طريق الاتصال الجنسي المباشر بين الذكر والأنثى ويسمى بالتلقيح الصناعي الذي أجريت تجربته الأولى بين الآدميين سنة 1799م على يد الطبيب الإنجليزي (جون هانتر).

أقول: هذه الظاهرة العلمية المعرفية العقلانية تقود الى إمكانية أن تحمل إمرأة من غير اتصال جنسي هي إثبات عقلي لحمل مريم بنت عمران وهي بكر وميلاد عيسى في نشأته الأولي.

    وما يجري الآن في عمليات إيجار الأرحام هو إثبات علمي عقلي من إمكانية أن يكون للطفل الواحد أكثر من أم وهو إثبات عقلي أن تكون لعيسى ابن مريم أم ثانية الى جانب أمه الأولى وتكون الأم الثانية حاضنة لخليته الأولى الحية حياة روحية يوفر رحمها حضانة لأمشاج خلية المسيح ويمدها بما يلزمها من وسائل النمو والتكشف حتى يكتمل نموه طفلاً فيخرج بميلاد جديد.

ولما كان هذا ممكناً من الناحية العملية فكر النصارى بجدية باستنساخ المسيح ليولد مرة ثانية.

    جاء في كتاب المسيح المنتظر ونهاية العالم للكاتب عبد الوهاب عبد السلام طويلة

تحت عنوان: المسيحية الصهيونية ومحاولة الإسراع بعودة المسيح ما يلي:

(ثمة منظمة ... أعلنت على الصفحة العامة في شبكة المعلومات (الانترنت) أنها ترمي إلى إقامة مشروع للتعجيل بعودة المسيح التي تنبأ الإنجيل بأنها ستكون بعد مضي (2000) سنة من ميلاده عن طريق استنساخ جسمه باستخدام التقنيات الناجحة في جمعية روزالين في اسكتلندا باستخراج الـ(DNA) الصبغة الجينية من خلية وحيدة من عينة بالغة ووضعها داخل بييضة بشرية غير مخصبة من خلال العملية البيولوجية التي تم إثباتها حديثاً والمسماة بالتحول النووي، وذكروا أن مشروعهم سيسير وفق الخطوات التالية:

أ/ زعموا أن بعض الكنائس تحتفظ ببقايا مقدسة من جسم المسيح (دم ـ شعر) وهم يقومون بالاستعدادات للحصول على جزء من هذه الآثار المقدسة واستخراج الصبغة الجينية من أحدى خلاياها لاستخدامها في الاستنساخ ولابد من الحصول على بييضة مخصبة للمسيح قبل شهر نيسان (ابريل) من عام (2001م) كي يولد في الوقت المتنبأ به.

ب/ سيتم زرع هذه البييضة الخاصة بالمسيح في رحم امرأة شابة عذراء تطوعت من تلقاء نفسها بحضانة البييضة في رحمها وولادة الطفل ولادة عذرية ثانية.

إذا سار كل شئ حسب الخطة فستكون الولادة في الخامس والعشرين من شهر كانون الثاني (ديسمبر) عام 2001م وسيكون العام الميلادي الجديد) أهـ. المصدر صفحة 275?.

    هذه المحاولة العلمية لاستنساخ المسيح بميلاد جديد من امرأة أخرى غير أمه الأولى هي التي سبق الله بها خلقه في ميلاد المسيح للمرة الثانية ومن أم أخرى غير أمه الأولى فكان ميلاد سليمان أبي القاسم موسى هو المسيح ابن مريم في ميلاده الثاني وهو ما بيّنه القرآن في قوله عز وجل: {نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ*عَلَى أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ*وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى فَلَوْلَا تَذكَّرُونَ} (60�� -62) سورة الواقعة.لقد أتم الله إعادة نشأة المسيح في شخص سليمان أبي القاسم وانتم لا تعلمون قبل أن تفكروا في استنساخه عام 2001م. والآية خاصة بنشأة عيسى الثانية لأنه تعالى ربطها بنشأته الأولى وذكرهم بها فقال {وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى} أي نشأة عيسى الأولى في بني إسرائيل {فَلَوْلَا تَذكَّرُونَ}. 

فهذه حجة القرآن معززة بالحجة العقلية العلمية فمن يجادلني بعد هذا البرهان فإنما يجادل بالباطل ليدحض به الحق ليضل عن سبيل الله وقد توعده الله بقوله: {ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ} (9) سورة الحـج.


 

الفـصل الثالث

توقيت المـيلاد الثاني

 

    في الفصل السابق حددت محاولة استنساخ المسيح لميلاده الثاني بعام 2001م وحددت آية الواقعة: {وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ} (60) سورة الواقعة أن ميلاده الثاني يكون قبل ذلك والسنة حددت كذلك ميلاده يكون قد سبق وينتظر ظهوره في سن الكهولة للجهر بدعوته.

ذكر د. مصطفى مراد في كتابه نهاية العالم الفقرة (14)

2/ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها.

ثم تكون ملكاً عضوضاً فتكون فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ثم تكون ملكاً جبرياً فتكون فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة) رواه ابن ماجة والحاكم بسند صححه غير واحد السلسلة الصحيحة الجزء الأول.

ويعلق الدكتور مصطفى مراد على الحديث فيقول:

(وقد مرت النبوة ومرت الخلافة على منهاج النبوءة في عصر الخلفاء الأربعة الراشدين ومر الملك العضوض الوراثي في عصر الدولة الأموية والعباسية وما بعدها ولا يزال له أثر اليوم، ونحن الآن في الملك الجبري القسري القهري العسكري (خلافة الأقوياء) كما في غالب بلدان العالم الإسلامي ولم يبق إلا خلافة على منهاج النبوة ولعل هذا يكون في عصر المهدي) أهـ.

أقول: بما أنه تحققت النبوات الخاصة بتسلسل مراحل الخلافة ما قبل خلافة المهدي (خلافة على منهاج النبوة) فإننا بلا شك نعيش الآن في خلافة المهدي كذبه من كذبه وآمن به من آمن ولا مبدل لكلمات الله فإن التكذيب بالمهدي لا يلغي خلافته قال تعالى{أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ} (5) سورة الزخرف.

المهدي كما ذكر الدكتور شوقي: ليس هو محمد بن الحسن العسكري المهدي عند الشيعة وليس هو محمد بن عبد الله الحسني المهدي عند السنة وأقول: أنما هو سليمان أبو القاسم موسى ولا يلتفت الى المجادلين بالباطل الذين وصفهم الله تعالى في قوله: {وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنذِرُوا هُزُوًا} (56) سورة الكهف.

    فتعامل الناس مع الأنبياء في السابق ينطبق على تعاملهم مع المهديين لما يستقبل من الزمان كما جاء في القرآن {سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا وَلاَ تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلاً} (77) سورة الإسراء. وفي السنة في الحديث المتفق عليه

3/ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

لتتبعن سَنَن من كان قبلكم شبراً شبراً وذراعاً بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم) قلنا يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال (فمن) اللفظ للبخاري رقم 7320 وأخرجه مسلم برقم (2669).

    سليمان هو اسم المهدي المسيح لهذه الأمة وسليمان هو اسم المهدي المسيح عند اليهود والنصرانية طائفة من اليهودية لان المسيح لما جاء بالإنجيل لم ينسخ التوراة. والفصل القادم اخصصه لاسم المسيح وهو المهدي في كل من اليهودية والنصرانية والإسلام.

        الفصـل الـرابع       

إسـم المهدي في الأديان اليهودية والنصـرانية والإسلام

 

أورد هشام محمد في كتابه (يأجوج ومأجوج وخروج الدابة): نقلاً عن كتاب الدكتور السقا (يأجوج ومأجوج في التوراة).

حديث التوراة عن فتح يأجوج ومأجوج على يد المسلمين وهو:

أ/ وكانت إليّ كلمة الرب قائلاً: يا ابن الإنسان اجعل وجهك نحو جوج في ارض ماجوج رئيس وقائد ماشك وتوبل وتنبأ عليه) حز 38 : 1 ـ 2

ب/ وفي ترجمة أخرى: (وكانت إليّ كلمة الرب قائلاً: يا ابن البشر اجعل وجهك نحو جوج ارض ماجوج رئيس روشا وماشك وتوبل وتنبأ. وقل هكذا قال السيد الرب: ها أنذا إليك يا جوج رئيس جوج وماشك وتوبل).

    وفي نفس السفر يستبعد النبي الكاتب له: أمة بني إسرائيل من أمام الله والجهاد في سبيله ويقول:

(وأنت أيها النجس الشرير رئيس إسرائيل الذي قد جاء يومه في زمان إثم النهاية. هكذا قال السيد الرب: انزع العمامة . ارفع التاج، ارفع الوضيع، وضع الرفيع. منقلباً. منقلباً أجعله، هذا أيضاَ لا يكون حتى يأتي الذي له الحكم فأعطيه أياه). حز 27����.

وقد وضع المترجم في هامش الصفحة علامة (م) على قوله(الذي له الحكم) ورمز إليه برمز هو) [م : 6�� : 7��].

أ/ والمزمور الثاني هو نبوءة عن محمد صلى الله عليه وسلم وفيه :

(أما أنا فقد مسحت ملكي على صهيون جبل قدسي...أسالني فأعطيك الأمم ميراثاً لك. وأقاصي الأرض ملكاً لك. تحطمهم بقضيب من حديد مثل إناء خزف تكسرهم ...) [م : 6]

ب/ والمزمور 72 هو نبوءة عن محمد صلى الله عليه وسلم وفيه:

(يشرق في أيامه الصديق وكثرة السلام الى أن يضمحل القمر. يملك من البحر الى البحر ومن النهر الى أقاصي الأرض أمامه تجثو البرية وأعداؤه يلحسون التراب ملوك ترشيش والجزائر يرسلون تقدمه . ملوك شبار سبا يقدمون هدية ... ) [مز 72 : 7 ـ 10].

    وقد رمز المترجم عند ذكر نبوة يعقوب أن لها صلة بنبوءة حزقيال هذه.

نبوءة يعقوب عليه السلام عن محمد صلى الله عليه وسلم هي:

(لا يزول قضيب من يهوذا ومشترع من بين رجليه حتى يأتي شيلون. له يكون خضوع شعوب رابطاً بالكرمة جحشه وبالجفنة ابن اتانةً ...) [تك 49 : 10 ـ 12].

ويضعف الدكتور السقا في دراسته عن ياجوج وماجوج في التوراة:

(يريد أن يقول أن الملك على الأمم لن يزول من اليهودية وأن الشريعة التي من اجلها كان الوعد بالملك ستظل معهم الى أن يأتي (شيلون) ويفتح البلاد ويملك عليها بالشريعة الجديدة وتخضع الشعوب لشريعته.

ثم كنَّى عن كثرة الخيرات في أيام شريعة شيلون بقوله:

(إن الجحش الذي من عادة الناس أن يطعموه عشب الأرض ومرعاها سيطعمونه أوراق العنب ويسقونه عصير العنب من كثرته.

ويقول اليهود العبرانيون أن شيلون سيأتي من سبط يهوذا من نسل داود وهو إلى الآن لم يأتِ بعد.

ويقول النصارى بقولهم : وغيروا نسب عيسى عليه السلام من هرون من جهة أمه مريم ـ رضي الله عنها ـ الى داود من جهة خطيب أمه وهو يوسف النجار وقالوا : أن شيلون هو عيسى .

ويقول السامريون: أنه سيأتي من سبط يوسف وهم جميعاً ليسوا على الحق وذلك لان ما بعد (حتَّى) مغاير لما بعدها وهو يقول: بعدم زواله في مجئ شيلون، وعليه فانه إذا جاء شيلون سيكون الملك قد زال.

    وحيث لإسماعيل بركة فان النبي الآتي الملقب بشيلون يكون منهم، وهذا كله يمنع من ظهور شيلون من اليهود النصارى طائفة من اليهود.

يقول القس عبد الأحد داود الآشوري ـ الذي هداه الله الى الإسلام ـ ما نصه : (إن الترجمة السريانية للكتاب المقدس (البشيتا) ترجمت كلمة (شايلو) الى (الشخص الذي يخصه الصولجان والتشريع أي الذي يمتلك السلطة وحق التشريع وتخضع له الأمم.

فمن يكون هذا السلطان والشرع العظيم ؟

يجيب الدكتور السقا على هذا السؤال بقوله:

(قطعاً ليس موسى لأنه كان أول منظم لقبائل إسرائيل الاثني عشر، ولم يكن قبله أي ملك أو نبي من سبط يهوذا أصلاً وحتماً ليس داود لأنه كان أول نبي من نسل يهوذا نفسه . كما أنه ليس عيسى المسيح لأنه أعلن بنفسه أن المسيح الذي تنتظره إسرائيل لن يكون من نسل داود (انجيل متى 22/44 ـ 45) (مرقس 12/35 ـ 37) (لوقا 20/41 ـ 44) .

أضف الى ذلك: أن عيسى لم يترك تشريعاً مكتوباً ولم يفكر في سلطان دنيوي قط وعلى العكس فقد نصح اليهود أن يخلصوا لقيصر ويدفعوا له الضريبة.

وفي أحدى المناسبات حاولت الجماهير أن تنصبه ملكاً لكن تنصل منها واختفى.

ويستطرد الدكتور أحمد حجازي السقا قائلاً:

(أن المعنى الثاني لكلمة (شايلو) ينصب أيضاً لصالح ـ محمد صلى الله عليه وسلم وهو يعني: هادئ مسالم أمين وديع.

وأياً من المعاني نختار لتفسير نبوءة يعقوب فإننا مضطرون بحكم تحققها جميعاً في (محمد صلى الله عليه وسلم)أن نسلم: بأن اليهود ينتظرون عبثاً مجئ شايلو آخر، وإن النصارى مصرون على خطئهم في الاعتقاد أن عيسى كان هو المقصود (بشايلو) .

ويؤكد الدكتور أحمد حجازي السقا أن هناك عدة عناصر في تلك النبوءة تستحق التفكير والتأمل منها على سبيل المثال كما قال:

أولاً: من الواضح أن السلطة والتشريع سيظلان في سبط يهوذا طالما أن شايلوه لم يظهر، وبما أن اليهود يدعون أن شايلوه لم يظهر حتى الآن، فيفترض أن تكون كل من السلطة الدنيوية والخلافة النبوية موجودتين لدا سبط يهوذا في حين أنهما انقرضتا منذ أكثر من ثلاثة عشر قرناً ...

ثالثاُ: أن نبوءة يعقوب تعني بصورة واضحة ( ومعاكسة تماماً للاعتقاد المسيحي اليهودي أن شايلوه يجب أن يكون غريباً تماماً عن قبيلة يهوذا بل عن جميع القبائل الاثني عشر. إذ تقول النبوءة:

بوضوح أنه عندما يجئ (شايلو) فان السلطة والتشريع يختفيان من سلالة يهوذا فلو كان شايلو منحدراً من يهوذا فكيف يمكن أن ينقطع هذان الأمران من سلالته؟

كما لا يمكن أن يكون شايلو منحدراً من قبيلة أخرى من سلالة يعقوب لأن الصولجان والتشريع كانا لصالح إسرائيل كلها وليس لمصلحة قبيلة واحدة) أهـ المصدر: ياجوج وماجوج وخروج الدابة لهشام محمد الفصل السادس .

أقول في التعقيب والتوضيح :

إن استخدام تعريف (ابن الإنسان) عند أهل الكتاب تعني عندهم المسيح كما جاء في رؤيا دانيال (كنت أرى في رؤى الليل وإذا مع سحب السماء مثل ابن الإنسان أتى وجاء إلى القديم الأيام فقربوه قدامه فأعطى سلطاناً ومجداً لتتعبد له كل الشعوب والأمم والالسنة سلطانه سلطان أبدي ما لن يزول وملكوته ما لا ينقرض) دانيال 7/13.

هذه الفقرة وحدها تفسِّر كل ما جاء من وصف لملك (شيلون) أو (شايلو) في ما نقله هشام محمد عن الدكتور السقا وبما أن اليهود لن يقروا بان المسيح المرسل في الإنجيل فان المسيح والموصوف عندهم (بشايلو) أو (بشيلون) لم ياتِ بعد فهم ينتظرون ميلاده وظهوره لأول مرة، وينتظر النصارى والمسلمون عودته الثانية فهو عند اليهود يولد لأول مرة وأما عند النصارى فيولد مرة ثانية فقد جاء في الإنجيل: إجابة يسوع على سؤال نيقوديموس: (الحق أقول لك ما من أحد يمكنه أن يرى ملكوت الله إلاّ إذا ولد ثانية) فقال نيقوديموس: (كيف يولد الإنسان وهو كبير في السن أيقدر أن يدخل في بطن أمه ثانية ثم يولد؟) أجاب يسوع: (الحق الحق أقول لك: ما من أحد يمكنه أن يدخل ملكوت الله إلاّ إذا ولد من الماء والروح) (يوحنا 3/3-5).

فالمسيح في ميلاده الأول ولد من الروح فقط فهو المعني بالميلاد الثاني بالدرجة الأولى (لكي يجمع ميلاده الثاني بين الروح والماء حتى يرى ملكوت الله) .

    وفي أصول الدين الإسلامي فالمسيح في عودته يولد للمرة الثانية لكى يكلم الناس كهلاً ابن أربعين الى ستين سنة بعد ان تخطاها في ميلاده الأول الذي مضى عليه أكثر من ألفي سنة .

4/ عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

(إني لأرجو أن طال بي عُمُرٌ أن ألقى عيسى ابن مريم فإن عَجِل بي موت فمن لقيه منكم فليقرئه مني السلام) التصريح حديث رقم 25 رواه أحمد وسنده صحيح.

 صحة هذا الحديث تحتم لقاء الرسول صلى الله عليه وسلم بعيسى أو أحد أصحابه . وقد تحقق ذلك في حديث ابن عساكر عن أنس قال: كنت أطوف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حول الكعبة إذ رايته صافح شيئاً ولا نراه قلت: يا رسول رأيناك صافحت شيئاً ولا نراه قال:

5/ (ذاك أخي عيسى ابن مريم، انتظرته حتى قضى طوافه فسلمت عليه) تخريج الحديث ضعيف إلا انه يستمد قوته من الحديث قبله الصحيح الذي يؤكد حتمية هذا السلام إما من رسول الله صلى الله عليه وسلم أو من أصحابه وبما أن أصحابه لم يلتقوا بعيسى بعده فإن اللقاء الوارد في حديث ابن عساكر هو المراد بالسلام في حديث أحمد الصحيح لأن المقصود من الحديث الصحيح هو السلام وقد تحقق في الحديث الضعيف فوثقه

وهنا تبرز حقيقة هامة وهي أن عيسى ابن مريم نزل إلى الأرض روحاً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان روحاً بدلالة قول أنس (ولا نراه) فالروح المجردة من الجسد لا ترى بالعين المجردة ورآه رسول الله صلى الله عليه وسلم لخصوصيته .

وبناءاً على ذلك فان المنتظر هو سليمان أبو القاسم بنزول عيسى في الأرحام روحاً وخروجه جسداً في ميلاده الثاني. وبهذا تتفق المصادر اليهودية والنصرانية والإسلام تؤكد ميلاد المسيح في آخر الزمان للمرة الثانية عند النصرانية والإسلام وللمرة الأولى عند اليهودية.

    ولكن لا يكون ميلاده الثاني في إسرائيل أي لا في فلسطين وإنما يأتي إليها من خارجها (مع السحاب) كما في رؤيا دانيال ويتفق الإنجيل مع التوراة في عدم ميلاد المسيح في إسرائيل (فلسطين) فقد جاء في الإنجيل (ومن يسوع المسيح الشاهد الأمين البكر من الأموات ورئيس الملوك...هو ذا يأتي مع السحاب) . [رؤيا يوحنا 1/7] ويتفق الإسلام ممثلاً في أثر الإمام علي في أن المهدي يأتي إلى الشام وفلسطين وإسرائيل جزء منها على السحاب كما قال الإمام علي: (وما كان من سحاب صعب فيه رعد وبرق فصاحبكم المهدي يركبه) المصدر: الفصل الثاني من كتاب المهدي يطرق الأبواب للكاتب رزق أبو بطة.

    وحدد الإنجيل الجهة التي يجيء منها هي جهة المغرب كما جاء في متى (ان قال لكم أحد: هو ذا المسيح هنا أو هناك فلا تصدقوا لأنه سيكون مسحاء كذبة ...فان قالوا لكم ها هو في البرية فلا تخرجوا. ها هو في المخادع فلا تصدقوا لأنه كما أن البرق يخرج من المشارق ويظهر الى المغارب ، هكذا يكون أيضاً مجيء ابن الإنسان ) [متى 24/27������].

ويتفق الإسلام مع النصرانية في مجيء عيسى ابن مريم من المغرب

6/ روى أحمد عن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول:

(ان الدجال خارج وهو أعور عين الشمال عليها ظَفْرةٌ غليظة وانه يبرئ الأكمه والأبرص ويحي الموتى ويقول: أنا ربكم فمن قال أنت ربي فقد فتن ومن قال ربي الله حتى يموت فقد عصم من فتنته ولا فتنة بعد عليه ولا عذاب فيلبث في الأرض الى ما شاء الله ثم يجيء عيسى ابن مريم من قبل المغرب مصدقاً بمحمد وعلى ملته فيقتل الدجال ثم إنما هو قيام الساعة).

    وقوله (يا ابن الإنسان اجعل وجهك في أرض جوج...) المقصود به عيسى ابن مريم عند عودته لأنه في زمنه يخرج يأجوج ومأجوج وهذا معلوم 

أما قوله:(أعطيك الأمم ميراثاً لك ...) هذا لا يكون إلا لعيسى ابن مريم عند عودته

7/ (ويهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام) رواه أبو داود.

ومثله قوله (...حتى يأتي شيلون له يكون خضوع كل الشعوب ...) عند ذلك يزول الملك عند اليهودية والنصرانية اللتان تسيطران على العالم الإسلامي فهي حقيقة مجسمة في واقع الحياة فلا يزول ملك اليهود وسلطان النصرانية عن المسلمين والإسلام إلا عندما يجيء (شيلون) والمراد به سليمان أبو القاسم وليس محمد صلى الله عليه وسلم بصورة مباشرة ولكن بصورة غير مباشرة لأن سليمان أبو القاسم موسى من آل بيته صلى الله عليه وسلم فإن (سليمان) هو إسم المسيح عند ميلاده الأول عند اليهود في عهد الله لداود (هو ذا يولد لك ابن يكون صاحب راحة وأريحه من أعدائه حواليه لأن اسمه يكون سليمان فاجعل سلاماً وسكينة في إسرائيل في أيامه ) [أخبار الأول 22/9] أما ما أورده السقا: (وفي إحدى المناسبات حاولت الجماهير تنصيبه ملكاً لكن تنصل واختفى)

أقول: فالمسيح على بينة من أمره فهو يعلم زمن ملكه، وتمكينه في الأرض يكون في زمن ميلاده الثاني واسمه يكون (سليمان) أو (شايلو) ويكون بشرع الإسلام لا بالتوراة ولا بالإنجيل لأن التوراة دين انتقائي خاص ببني إسرائيل فلا يصلح كدين يسود به المسيح العالم. 

وإطلاق لقب (ابن الإنسان) في التوراة والإنجيل على المسيح هو اعتراف تلك الكتب أن المسيح يكون على غير دين اليهود والنصارى الذين يطلقون على أنفسهم (أبناء الله).

والمسيح في الإسلام أيضاً اسمه يكون سليمان

8/ عن عبد الله المزني عن أبيه عن جده: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خط الخندق عام حرب الأحزاب حتى بلغ المذابح قطع لكل عشرة أربعين ذراعاً فأحتج المهاجرون: سلمان منا. وقالت الأنصار: سلمان منا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سلمان منا أهل البيت) رواه الحاكم في المستدرك والغيراني وضعف العلماء الحديث بسبب عبد الله المزني. وصح سند الحديث موقوفاً عن على ابن أبي طالب.

لقد عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم بسلمان الفارسي وأراد (سلمان) آخر هو مهدي آل البيت لأن سلمان فارسي ولا يربطه نسب طيني بآل محمد صلى الله عليه وسلم فالحديث من تعاريض الكلام والمراد به (سليمان أبو القاسم موسى) مهدي آل البيت

9/ عن عمران بن حصين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(في المعاريض مندوحة عن الكذب). رواه ابن السّني وتخريجه صحيح.

وقد عرض القرآن إلى اسم المسيح (سليمان) في قوله عز وجل حكاية عن عيسى ابن مريم {وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا} (33) سورة مريم.

فالسلام صفة لعيسى فهو سلمان وتصغيره (سليمان) فهو مشتق من الفعل (سليم) سلمان على وزن (فعل) فعلان كقولك:(غضِب) غضبان كقوله تعالى: {فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا} (86) سورة طـه. فالمسيح سلمه الله من أعداءه في بني إسرائيل فإن آية سورة مريم جاءت مطابقة لآية أخبار الأيام الأول (وأريحه من جميع أعداءه حواليه: لأن اسمه يكون سليمان).

لقد توافقت المصادر (اليهودية والنصرانية والإسلام) على ميلاد عيسى في آخر الزمان ويكون في المغرب ويأتي الى الشام عن طريق السفر (على سحابة) كما جاء في الأثر عن الإمام علي رضي الله عنه:(وما كان من سحاب صعب فيه رعد وبرق فصاحبكم المهدي يركبه) المصدر : رزق أبو بطة في كتابه (المهدي المنتظر يطرق الأبواب) ��.

قال البروفسير الدكتور شوقي بشير عبد المجيد ـ جامعة امدرمان الإسلامية:

(إن كلام عدد كبير من علماء المسلمين المعاصرين والسابقين يشبه كلام الشيخ الدكتور الترابي في المهدي بصورة عامة وإن اختلف معهم في التصور العام في بعض تفاصيله إلا أن الجامع لأقوالهم عدم تحديد إسم أو لقب المهدي ، المهدي عند معظمهم ليس هو محمد بن الحسن العسكري أو محمد بن عبد الله الحسني) المصدر: ألوان عدد الاثنين 23ابريل 2007م صفحة 7.

فإسم المسيح سليمان أبو القاسم وليس محمد بن الحسن العسكري أو محمد بن عبد الله الحسني. في الفصل القادم تحديد موطنه في المغرب.

الفصـل الخـامس

تحـديد موطـن المسيح في المـغرب

 

تحت عنوان: المشروع الصهيوني الأمريكي واستهداف السودان

الحلقة (11) تابع التسليح الإسرائيلي لحركة التمرد في السودان قال: عبد الجليل ريفا:

    في ديسمبر 1993م وصول ثلاثة خبراء إسرائيليين إلى يوغندا عن طريق الكنيسة الكاثوليكية الألمانية لتدريب المتمردين في معسكرات قولو، كيامبا، أجومني، وموبو، هذا بالإضافة إلى تدريب على صناعة الأسلحة والذخائر .

    فبراير 1995م وصول أسلحة وتم استلامها بواسطة حركة التمرد من السفارة الإسرائيلية بأديس أبابا وهي عبارة عن أجهزة اتصالات وأجهزة كشف ألغام حديثة .

    في يونيو 1995م وصول أسلحة ثقيلة من إسرائيل بواسطة الطيران وأنزلت في الحدود اليوغندية السودانية والزائيرية .

    في أكتوبر 2001م تم الاتفاق مع حركة التمرد وسكرتير عام وزارة الدفاع الإسرائيلية على بيع أجهزة عسكرية متطورة مقابل السماح لشركتي (ميدبر وينفت) للتنقيب عن البترول في مناطق الرنك ـ البيبور والتونج .

    في نوفمبر 2002م ارتفاع عدد الخبراء الإسرائيليين مع حركة التمرد إلى ثلاثمائة وقيام المخابرات الإسرائيلية (الموساد) بتدريب طاقم خاص لحراسة الشخصيات الهامة

تولت إسرائيل تدريب وتسليح المليشيات على طول خط البترول وخطوط التماس والقصد من هذه المليشيات خلق مضايقات للعرب الرحل في فصل الشتاء وعدم السماح بتوغلهم جنوباً كما كانت حال ترحال العرب طيلة الأعوام التي سبقت اتفاقية نيفاشا . وبعد توقيع الاتفاقية وانضمام ولاية غرب كردفان إلى ولاية جنوب كردفان بدأت هذه المليشيات بمهاجمة مراحيل العرب ونهب أبقارهم واختطاف النساء والتعدي عليهن وإرهاب الرعاة وابتزازهم بدفع الأموال حتى يسمح لهم بالماء والمرعى.

    بهذه الأفعال غير المنضبطة والتي لا تساير روح السلام الذي تم توقيعه بين الحكومة والحركة .. بدأ صبر القبائل على طول خط التماس ينفد ، لان المليشيات المسلحة بدأت في نهب الأبقار وقتل الرعاة وهم يرتدون ملابس الحركة العسكرية.

وقد تكون هذه الملابس دليلاً غير كافٍ لإنتمائهم إلى الحركة إلا أنها تخلق رأياً عاماً بأن المهاجمين ومن خلال ملابسهم هم جنود حركة التمرد . 

    كما أن هنالك اتهامات جديدة ضد قبائل المسيرية في المناطق التي يتواجد بها فرقان القبائل الجنوبية حيث يقوم الجنوبيون بحرق منازل خالية من السكان ثم يخلقون رأياً عاماً بأن القبائل العربية وعلى سبيل المثال قبائل المسيرية هجمت على قرية كذا .. بقصد إيجاد سبب للهجوم على فرقان العرب ونهب الماشية تحت معلومات أولئك الذين احرقوا القرى الممثل بها، حيث يقولون أن المسيرية اختطفوا النساء وأبناءهم بقصد الرق أو التشغيل القسري .. وعلى ضوء ذلك استطاعت بعض المنظمات أن تؤكد للرأي العام الإقليمي والدولي أن المسيرية يقومون بمثل هذه الأعمال المحرمة دولياً وللأسف الشديد إن هذه المنظمات ومن أجل عطائها الثمين والسخي استطاعت أن تخلق لها وحدات ميدانية منتفعة تعمل وتجتهد في خلق معلومات كاذبة ومضللة للرأي الإقليمي والعالمي والمحلي بأنهم استطاعوا أن يجدوا بعض المستخدمين كرق ونساء مختطفات وأبناء يعملون بالإكراه كرعاة وفي الزراعة وكخدم في الفرقان بدون أن يتقاضوا أي نوع من الأجر كما استطاعت هذه الوحدات إقناع بعض المؤسسات بأنها استرجعت بعض النساء المختطفات .. علماً أن مثل هذا الحديث الذي يلقى به جزافاً لا تدعمه أي وثائق فكل الذي يحدث هو من نسيج قلوب مريضة اعتادت على أكل السحت فأعمى الله عيونها وبصائرها وأمات قلوبها فهي لا تنطق إلا كفراً .. باتت هذه المنظمات ووحداتها الفرعية تغذي وحدات الأعلام والدعاية الإسرائيلية لتتبنى توزيع هذه الأخبار المغرضة والمعيبة للشعب السوداني باتهامات الرق واختطاف النساء واغتصابهن واختطاف الأطفال وتشغيلهم تشغيلاً قسرياً وقد شوهدت بعض الأتيام  التابعة لهذه المنظمات وهي توزع الأناجيل والسلاسل والعقود المحلاة بالصلبان وهي توزع للرعاة من الجنسين من أسر مسلمة ولقد تأكد بما لا يدع مجالاً للشك ان أتيام من الإسرائيليين ومن القساوسة المسيحيين دخلوا الجنوب بكميات كبيرة تحت غطاء السياحة وهم يعملون في الواقع مع منظمات لا تخفي عداءها للإسلام فهي احد أهداف إسرائيل الاستراتيجية كما هي تعمل الآن في تكوين شركات تهتم بتصنيع المياه العذبة وتصديرها إلى الخارج كما تقوم بجمع المعلومات الخاصة بمياه النيل من منبعه إلى مصبه وهي تجمع المعلومات عن القبائل النيلية وغير النيلية وتقوم بدراسة كاملة عن سلالاتها وأعرافها ودياناتها التقليدية وتاريخ المسيحية ومتى بدأ دخولها تلك المنطقة وما مدى تأثير الكنيسة في توجهات وعقائد شعوب وادي النيل وما مدى ارتباطهم بالنيل من ناحية ديانة الأجداد وما مدى تأثير الوجود العربي على شعوب وادي النيل مصر والسودان وما قوة هذا الارتباط وما هو العمق العربي في شرق افريقيا .. بالإضافة لبحث إسرائيل لقيام دولتها العبرية في منابع النيل أو من بداية نهر النيل (مقرن النيلين) وتسعى إسرائيل لإبعاد السودان عن دول حوض النيل وبالذات يوغندا وإثيوبيا وترى  إسرائيل أن العلاقة بينها وبين إثيوبيا تقوم على المصالح الحيوية وخاصة في سعيها للاستفادة من مساقط المياه في إثيوبيا ولا سيما حوض النيل الأزرق وروافده في منطقة الديم مستخدمة في ذلك الرعايا الأمريكان والألمان وبعض الدول الأسكندنافية في المنطقة وتتخوف إسرائيل من قيام أي علاقة بين السودان وحماس وحزب الله وإبعاد السودان من الملف العراقي والإيراني .

    كما ترى إسرائيل ضغطها المتواصل على أصدقائها لتدمير القدرات الاقتصادية السودانية ورصد تطور ونمو القواعد الإسلامية في السودان ورصد أتيام الدعوة الإسلامية والحيلولة دون وصولها لجبال بني شنقول ودعوة شعوب الجبال للإسلام وكذلك قبائل الأرومة ، حيث ان التباين الثقافي والديني والعرقي واللغوي يغري بانفتاح هذه القبائل على الإسلام كما أن التخوف من جانب أنظمة الحكم في منطقة القرن الافريقي يدفع هذه الأنظمة لرصد التمدد الإسلامي في المنطقة .

    إن استقلال الشعوب المسلمة في الأرومو وبني شنقول يجعل القرن الافريقي منارة إسلامية تستهدي بها بقية الشعوب المكبوتة في القرن الإفريقي كالشعب المسلم في اريتريا وقبائل الجبرتة في إثيوبيا .

    الأجندة السرية لليهود والمسيحية لمواجهة الإسلام في السودان وحصر تمدده نحو جنوب السودان وتقليص نفوذه في النيل الأبيض والنيل الأزرق وجبال النوبة وجبال الأنقسنا من اجلها اشتركت مجموعة من المنظمات اليهودية والكنسية في دعم حركات التمرد في افريقيا بحجة أنها حركات تحرر، وشارك عدد من القساوسة في تقديم الدعم العسكري والتدريب داخل معسكرات هذه الحركات ، ففي السودان شارك عدد من القساوسة في تقديم السلاح لحركات التمرد في السودان مثل القس ماكس والقس رفاييلي والقس برنابا ، هؤلاء قبضوا متلبسين وهم يحملون الأسلحة بعرباتهم إلى المعسكرات .

كما نجد ان الخطة السرية للفصل العرقي الديني والتي بدأ العد التنازلي في تطبيقها حددت مساحتها الجغرافية والديمغرافية بداية من همشكوريب والسنوط والأضية زكريا حتى كوبي في شارع الأربعين والقصد من تحديد هذه المناطق هو:

1/ خلق حزام قوي من الكنائس والمعابد اليهودية على طول الخط من همشكوريب شرقاً حتى أم دافوق غرباً .

2/ دفع العنصر العربي بقوة السلاح وإرغامه للتراجع شمالاً .

3/ لا يتوانون بإبادة الماشية والحيلولة دون نزوحها جنوباً بدءاً من العام القادم .

4/ خلخلة النسيج الاجتماعي للقبائل العربية لإضعاف الحمية الدينية والرباط القبلي.

5/ السعي لتجميع القبائل الزنجية وتدريبها وتسليحها بحجة تحرير أراضيها من قبضة القبائل العربية المسلحة .

6/ تحريم نزوح العرب جنوباً على طول خطوط التماس .

7/ محاربة المد الإسلامي بإنشاء نقاط  مراقبة في كل من بيل كانور وبوتري وماندري وكلها مراكز للمسيحية ، أما غرب إثيوبيا فتولته الأتيام اليهودية .

8/ إنشاء اكبر قدر من الكنائس على طول خط همشكوريب ـ أم دافوق حيث تكون إدارة هذه الكنائس تحت مسؤولية الدول الاسكندنافية وهي التي تبني لها صرحاً في جبال النوبة باسم الكنيسة النرويجية .

9/ محاربة العقيدة الإسلامية بداية بالنشأة وانتهاء بمحو الأمية وذلك في الآتي :

1-    إيقاف تدريس اللغة العربية.

2-  محاربة اللغة العربية في وسط الأهالي بتأليف مصطلحات عربية دارجية لتفريغ اللغة العربية من معانيها الأصلية الى معانٍ جديدة تغير المعنى تماماً والغرض من ذلك هو تغيير تفسير القرآن وتحريف مقاصده الشريفة وتفريغ معانيه السامية .

3-    ترجمة الأناجيل إلى اللغات القبلية لجعلها قبائل مقفولة أمام الدعوة الإسلامية .

4-    تغيير ترانيم هذه القبائل إلى ترانيم مسيحية وذلك للربط القبلي والاجتماعي .

5-    تغيير وإخراج صورة المسيح إلى تقاطيع افريقية لجذب الأطفال إلى واقع الرجل الافريقي ومسح صورة  الأوربي المستعمر الغاشم .

6-    إخراج صورة العربي المسلم كجلاد وتاجر للرقيق .

7-    محاربة العادات الضارة وإلصاقها بالعرب والمسلمين .

8-    منع رفع الآذان بمكبرات الصوت .

9-    محاربة الخمار .

10-استخدام الإعلام لمحاربة كل ما هو مرفوض وإلصاقه بالإسلام والعرب.

11-إلغاء المقررات الإسلامية في المدارس مثل اللغة العربية والتربية الإسلامية .

هذا هو المخطط اليهودي المسيحي والقصد من وراءه هو :

1/ محاصرة النفوذ العربي الإسلامي في افريقيا وتصفيته .

2/ استنزاف الدول العربية البترولية التي ربما هبت لمساعدة السودان .

3/ استقلال النظام الإثيوبي وتخوفه من الإسلام في السودان وعروبته .

الوسائل الإسرائيلية لمحاصرة السودان :

1/ جمع المعلومات ورصدها وتحليلها وهي مسؤولية :

1/ أجهزة المخابرات الموساد ـ الاستخبارات العسكرية ـ وزارة الخارجية .

2/ النشاط الأستخباري الأمريكي في جنوب السودان ونشاط وزارة الخارجية الأمريكية وبعض الأجهزة المساعدة لها مثل النشاط الدبلوماسي والسياسي الأوروبي والآسيوي .

3/ النظام العالمي الجديد واستهداف السودان ، وأهدافه في المرحلة الأولى هي :

1-    القرن الافريقي ـ المصالح الإثيوبية ـ المشكلة الاريترية الإثيوبية .

2-    التدخل في حرب الجنوب .

3-  المراقبة الجوية جبل أولياء شمال شرق إقليم القاش الاريتري ، يتميز هذا الجبل بموقع استراتيجي هام يمكن من خلاله السيطرة على المناطق القريبة من اريتريا في شرق السودان كما يعرف بأنه من أوعر الجبال وأعلاها ارتفاعاً في المنطقة التي تقطنها قبيلة البازا .

المصدر : صحيفة الانتباهة ـ الاثني��ربيع الثاني 1428هـ الموافق 14 ماي?م صفحة (11)

لقد اهتم اليهود اهتماماً خاصاً بقضية دارفور وضغطوا على المجتمع الدولي لإصدار قرارت تبيح التدخل الدولي في إقليم دارفور بعد ان دخلوا الجنوب مع التمرد ودخلوا الخرطوم مع قوات حفظ اتفاقية سلام نيفاشا فهم الآن يسعون للتدخل عن طريق فتنة المسلمين في دارفور.

فقد جاء العنوان الرئيسي لصحيفة الصحافة عدد 3 سبتمبر 2006م على هذا النحو: (اليهود يحتفلون بالقرار (1706) لـ(10) أيام اعتباراً من الخميس. في تفاصيل الخبر:

واشنطن : وكالات

أعلن تحالف المجلس اليهودي الأمريكي للعلاقات العامة أمس عن تنظيم عشرة أيام من الاحتفالات المستمرة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1706 بإرسال قوات دولية الى دارفور.

    وقال رئيس المجلس اليهودي أن الجمعيات اليهودية في الولايات المتحدة يحق لها الاحتفال بالنصر لأنها قادت جهود التعريف بالمذابح التي ارتكبتها الحكومة السودانية والمليشيات الموالية لها في دارفور على حد زعمه.

    وأشار الى أن الاحتفالات التي ينظمها المجلس اليهودي وتحالف (أنقذوا دارفور) الذي يضم 160 جمعية دينية وحقوقية بقيادة اللجنة الأمريكية اليهودية ومؤسسات تحالف اليمين المسيحي الصهيوني ومتاحف ومعاهد الهولوكوست ستبدأ الخميس المقبل ... ويعتبر أنصار اللوبي الإسرائيلي الأمريكي أن نشاطهم لما يوصف بحملة أنقذوا دارفور كان وراء تكون رأي عام عالمي وزخم سياسي على الساحة الأمريكية والدولية لدفع المجتمع الدولي نحو اتخاذ قرار أممي لإرسال قوات دولية الى دارفور) أهـ.

وللإجابة على السؤال الذي يطرأ على كل عاقل لماذا هذا الاهتمام اليهودي بدارفور؟ هل لقلوب اليهود الرحيمة على الشعوب الافريقية السوداء في دارفور؟

لقد ورد الرد على هذا السؤال في صحيفة إيلاف سألت الصحفية مناهل يحي أمين الإعلام بالاتحاد العام للإعلاميين السودانيين بالخارج فقالت:

(ما هو سر التدخل الصهيوني/الصليبي في أزمة دارفور؟ فأجاب: هذا كتاب من أبواب عديدة وفصول عدة وصفحات كثيرة الخوض في بحرها اللجي يتطلب أن تكون المساحة المقدرة لتبيان الأمر بحجم إيلاف قريش رحلة الشتاء والصيف. التدخل هذا يحمل في رحمه مسخاً مشوهاً كدجالهم يسمى العدوان. العدوان الصهيوني/الصليبي مسبباته كثيرة ومعلومة وتتلخص في الهيمنة والسيطرة على الإقليم وعلى موارده وثرواته ثم يكون موضوعاً قديماً جديداً لهم في خارطة الشرق الأوسط الجديد. وأمور عدة من مصالح سياسية واقتصادية وغيرها. واحسب أن أهم الأهم عندهم حسب معلومة محددة وقراءة شاملة متأنية هو المفتاح الى كنوز ومستطرات وخاتم سليمان عليه الصلاة والسلام الذي أكتشف أخيراً حسب (عهدهم القديم) أنه موجود في بقعة ما في أرض دارفور ...)أهـ.

المصدر: صحيفة إيلاف العدد 92 بتاريخ 18 ـ 24 سبتمبر 2006م .

أقـول: هذا الذي نقل عن اليهود هو عين الحقيقة في أن خاتم وكنز الملك سليمان هو في بقعة ما في دارفور والحق كل الحق فإن الكنز الذي يبحث عنه اليهود هو ملكهم المرتقب سليمان أبو القاسم وأنه موجود في بقعة ما في دارفور. وإنه كنز للمسلمين ولا فخر قبل أن يكون كنزاً لليهود ولكن المسلمين لا يعلمون ولكن سيعلمون نبأه بعد حين


 

الخــــاتمة

    خاتم سليمان هو(سليمان أبو القاسم) وهو موجود في قبيلة المسيرية وهي قبيلة من قبائل البقارة مع الإعتذار للبقارة لأنهم يكرهون أن يتسموا به وأنا أتجاوب معهم ولي العذر لأنني واحد منهم وهذا مبرر لي أدرأ به حرمة { وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ } (11) سورة الحجرات ودرئ للشبه لأن البقارة أشار إليهم الحديث الصحيح.

10/ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر، وتركتم الجهاد إلاّ سلط الله عليكم ذلاً لا يرفع عنكم أبداً حتى يرجعوا إلي دينهم) صححه الألباني.

فأنا من قبيلة المسيرية الآخذة بأذناب البقر وأن حدود أرض المسيرية تشمل أراضٍ من كردفان ودارفور وبحر الغزال على طول نهر الجور الواقع شرق أويل وشمال قوقريال مروراً ببحيرة (نو) إلى بحر الزراف في أعالي النيل في الشرق، وشمالاًَ إلى حدود جنوب كردفان. كل هذه الأرض هي حيازة وحكر للمسيرية وبالتالي هي حيازة وحكر للمسيح وبما أن المسيح هو المأمور والمكلف المباشر من الله وداعياً إلى الله بإذنه لإقامة دين الإسلام في الأرض. فإنه من الأولى أن أبدأ بأرضي أرض المسيرية موطنه الأصلي. فاسماء الأنهار :(الجور وبحر الغزال وبحيرة نو وبحر الزراف) هي بطاقة إثبات شخصية المسيرية لا يمكن سرقتها) لأنها أسماء عربية ولا تنطق اللغة العربية في المنطقة إلا قبيلة المسيرية.   

    فإن هذه الحدود المذكورة إذا تبعت للجنوب فإنه المبرر الأول لي أن أزيل الكنائس في الإقليم الجنوبي وأعيد قساوستها لإعتناق الإسلام ولا اعترف في الجنوب بأي دين غير الإسلام.

فلا يمكن للمسيحيين أن يكونوا مسيحيين أكثر من المسيح.

    فإن اتباع أي جزء من نهر الجور شمال قوقريال وشرق أويل وامتداد بحر الغزال مروراً ببحيرة (نو) إلى بحر الزراف علي مشارف التقاء بحر الزراف والغزال ببحر السوباط فإن ذلك سيكون المبرر الرئيسي لي في إعادة الجنوب إلي الشمال في حال قرر الجنوبيون الإنفصال في حق التقرير المرتقب إذا ضموا هذه الأرض الخاصة بالمسيرية واعتبروها أرضهم وأتبعوها إلى الجنوب. باعتباري مواطناً من الجنوب.

    وأيضاً وقوع جزء من أرض المسيرية في إقليم دارفور يعطيني حق المواطنة في أن أزيل النصارى الذين نشطوا مع عمال الإغاثة في دارفور وأيضاً اتباع أرض المسيرية لجبال النوبة سوف يعطيني حق تطهير الجبال من كل الكنائس الموجودة فيها وإعادة سكانها وقساوستها إلى الإسلام لأنني مواطن من جبال التوبة والنوبة كان لهم دور أساسي في احتضان وترعرع ونصرة المهدية الأولى ولهم دور مرتقب مماثل في المهدية الثانية فالمسيح لا يدين باليهودية لتحكم العالم أجمع لأن اليهودية عنصرية انتقائية ولا يعود بدين النصارى فالنصرانية طائفة من اليهود وتؤيد عنصريتهم قال تعالى في بيان ذلك {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ} (51) سورة المائدة فالنصرانية كاليهودية ديانة خاصة ببني إسرائيل وليس لكل أجناس العالم قال تعالى في تبيان رسالة المسيح بالإنجيل: {وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ*وَرَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ ...} (48 -49) سورة آل عمران.

فالديانة اليهودية ترى أن بني إسرائيل جنس مميز لا يتساوى مع بقية الأجناس الأخرى في الحقوق والعدالة . وأما النصرانية فلقد شكلت عقيدة الصلب عقدة لديهم حاولوا تبريرها بأن جعلوا في العدالة عندهم ان يعاقب البرئ بجريرة  المجرم ويكرم المجرم بمعاقبة البرئ نيابة عنه. هذه العقيدة أصبحت عرفاً عندهم في قتلهم الأبرياء والأطفال والعجزة في أفغانستان والعراق والصومال وتهديمهم منازلهم على رؤسهم. وسرقتهم خيرات العالم في افريقيا وآسيا وإبادة الهنود الحمر في الأمريكتين لأن الله لا يحاسبهم على جرائمهم بل يتحملها الهنود الأبرياء الذين أبيدوا ولا يؤنب النصارى ضمير يشعرهم بالذنب.

    ولعقد مقارنة بسيطة بين الأديان: كيف عاش اليهود والنصارى في أمن وسلام عندما ساد الإسلام في القرون الوسطى وكيف عانى المسلمون من ويلات الحروبات والقتل والأسر والدمار عندما ساد اليهود والنصارى في هذا الزمان.

    فالأسباب السابقة لا تؤهل الديانتين اليهودية والنصرانية إلى إرساء قواعد الأمن والسلام بين أجناس البشر أما الإسلام فهو الدين الوحيد المؤهل لإرساء قواعد الأمن والسلام لأنه يساوي بين الشعوب والقبائل في الجنس البشري قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} (13) سورة الحجرات. وقال عز وجل {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ} (11) سورة الحجرات. وجاءت رسالة الإسلام للناس كافة قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ} (28) سورة سبأ. ولذلك جاءت شاملة لمتطلبات المجتمع المدني سياسياً واقتصادياً واجتماعياً فلا يسود أحد العالم ويحقق العدل فيه إلاّ بتشريع الإسلام فبالإسلام يدين المسيح وبه يقيم العدل في العالم وبالعدل يعم السلام فلا سلام بلا عدل.

{هَذَا بَلاَغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِ }

 

والله غالب على أمره وله أسلمت وبه خاصمت وإليه حاكمت